196 · ص203
بالقدوة الحسنة له أبلغ الدوافع في إقبالهم على الباقيات الصالحات والحرص على طاعة رب البريات والنفور من سائر المعاصي والموبقات.
* تربي في المدعوين مكارم الأخلاق: إن ما يتمثله القدوة الحسنة من مكارم الأخلاق، له أبلغ الأثر في التربية على محاسن تلك الأخلاق والتأسي بها بدافع التقليد والتأثر اللا إرادي.
* تحقق القدوة أعظم مطلوب وأفضل مرغوب:
قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: ٣١].
وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} [الأعراف: ١٥٦، ١٥٧] ١.
وفي هاتين الآيتين الكريمتين بيان لفضل التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وعظم شأنه واتباع سنته.
التحذير من القدوة السيئة:
القدوة السيئة خطر التأثير وسبل المواجهة:
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ
١ الزيلعي، أحمد بن علي بن عمر، المضامين التربوية المستنبطة من سورة الفاتحة وتطبيقاتها التربوية، رسالة ماجستير-غير منشورة، جامعة أم القرى- كلية التربية، قسم التربية الإسلامية والمقارنة (١٤٢٥) (ص ١٢٧)، بحث غير منشور، المكتبة المركزية -مكة المكرمة- بتصرف.