310 · ص321
فتقدم الشكر لله كالمشيئة، فعلى هذا لا يجوز أن تتلى هذه الآية، وهذا خلف من القول.
وقالوا في قوله -عز وجل-: {وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} [لقمان: ٢٣] الآية.
نسخ معناها بالسيف ١، وليس كما قالوا، وقد تقدم الجواب» ٢ الآية. [لقمان: ٢٣].
الموضع الثاني: قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} [لقمان: ٢٣].
- قَالَ أَبو مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: ٤٥٦ هـ): «سورة لقمان، وجميعها محكم غير آية واحدة وهي قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} [لقمان: ٢٣]» ٣.
- قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: ٤١٠ هـ): «سورة لقمان نزلت بمكّة وفيها من المنسوخ آية واحدة وهي قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} [لقمان: ٢٣]، نسخ معناها لا لفظها بآية السّيف والباقي محكم» ٤.
١ أي: بآية السيف، وما يطلق عليه آية السيف هي الآية الخامسة من سورة التوبة وهي قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ٥].
قال ابن كثير -رحمه الله-: «وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ هِيَ آيَةُ السَّيْفِ» انتهى. من تفسير ابن كثير (٤/ ٩٩).
٢ جمال القراء (١/ ٣٤٨).
٣ الناسخ والمنسوخ لابن حزم (٥٠).
٤ الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (١٤٣).