← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
349 · ص361
الآيات: من الآية (١٢) الآية الثانية عشرة وحتى نهاية الآية (١٩) الآية التاسعة عشرة. وفيها: موعظة لقمان -عليه السلام-، وذكر وصاياه لابنه، وهي نموذج. ويلاحظ على هذه القصة: أ - أنها جاءت في سياق الكلام عن القرآن، ووصفه بالحكمة، وبأنه هدى ورحمة للمحسنين. ب - أنها إشارة على أنه ليس بدعًا أن ينزل الله هذا القرآن، حيث إن من سنته تعالى: أن يختار من يشاء من عباده فيؤتيه الحكمة. جـ- وإشارة إلى أن من أخذ القرآن الحكيم: فإنه يؤتى الحكمة، كما أوتي لقمان -عليه السلام-. د - أن إيتاء الحكمة: يقتضي شكرًا، ولذلك: فعلينا أن نقابل إنعام الله علينا بإنزال القرآن. بالشكر له -سبحانه وتعالى-. هـ- أنها برهان على حكمة القرآن، وحكمة مُنَزِّلِهِ -سبحانه وتعالى- حيث يختار لنا الحكمة، كما أن أوامره ونواهيه، وأخباره كلها، هي التي يوصي بها الحكماء. وإذا تأملنا وصايا لقمان التي جاءت بها هذه المجموعة من الآيات: فإننا نلاحظ عليها ـ أيضًا ـ ما يلي: أ - أنها نموذج على الحكمة وأسلوبها. ومن أَجَلِّ صورة الحكمة في وصايا لقمان - النهي عن الشرك-، الذي من لوازم نبذه وتركه وجحده، تحقيق العبودية لله بتحقيق كمال التوحيد الذي هو