← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
355 · ص367
والمتقون: أصحاب البدايات. ٢ - أنه قال تعالى فيما قبل: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [الروم: ٥٨]. وقد أشار إلى ذلك في مفتتح هذه السورة. ٣ - أنه تعالى قال في آخر ما قبلها: {وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ} [الروم: ٥٨]. وقال هنا: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا} [لقمان: ٧]. ٤ - المؤاخاة بينهما في الافتتاح بـ {الم (١)} [لقمان: ١]. ٥ - لما قال تعالى في الروم: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ .. } [الروم: ٥٦]. قال هنا: {هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)} [لقمان: ٣ - ٤]، وهذا: هو عين يقينهم بالآخرة! كما أنهم المحسنون، الموصوفون بما ذكر. ٦ - وأيضًا ففي كلتا السورتين: جملة من الآيات، وابتداء الخلق. ٧ - وذكر في الروم: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)} [الروم: ١٥]، وقد فسر ذلك بالسماع في الجنة، وذكر هنا {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: ٦]، وقد فسر بالغناء وآلات الملاهي، وشتان بين هذا وذاك!! ١.
١ ينظر: القرطبي -الجامع لأحكام القرآن- «تفسير سورة لقمان».