444 · ص461
السَّمَوَاتِ، أَوْ فِي الْأَرْضِ، يَأْتِ بِهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوَفِّيَكَ جَزَاءَهُ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
قَوْلِهِ: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} [لقمان: ١٦] أَيْ: جَبَلٍ.
{يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} [لقمان: ١٦] قَالَ: يَعْلَمُهَا اللَّهُ.
{إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)} [لقمان: ١٦] أَيْ: لَطِيفٌ بِاسْتِخْرَاجِهَا، خَبِيرٌ بِمُسْتَقَرِّهَا» ١.
- وقال أبو حيان: «{يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} [لقمان: ١٦] يوم القيامة، فيحاسب عليها.
{إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ} [لقمان: ١٦] (يتوصل علمه إلى كل خفي) {خَبِيرٌ} [لقمان: ١٦]: (عالم بكنهه)» ٢.
وقال الرازي: «{يَابُنَيَّ إِنَّهَا} [لقمان: ١٦]: أي: الحسنة والسيئة إن كانت في الصغر مثل حبة خردل، وتكون مع ذلك الصغر في موضع حريز كالصخرة لا تخفى على الله.
فَقَوْلُهُ: {إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ} [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الصِّغَرِ، وَقَوْلُهُ: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْحِجَابِ، وَقَوْلُهُ: {أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ} [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْبُعْدِ فَإِنَّهَا أَبْعَدُ الْأَبْعَادِ، وَقَوْلُهُ: {أَوْ فِي الْأَرْضِ} [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الظُّلُمَاتِ فَإِنَّ جَوْفَ الْأَرْضِ أَظْلَمُ الْأَمَاكِنِ. وَقَوْلهُ: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ}
١ الطبري (٢٠/ ١٤٢).
٢ أبو حيان (٧/ ١٨٨).