← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
456 · ص473
الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ» ١. ويقول الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي: «هُوَ كَلَامٌ اعْتُرِضَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ؛ تَأْكِيدًا لِمَا في وَصِيَّةِ لُقْمَانَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ» ٢. ويؤكد نفس الأمر أبو السعود فيقول: «{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} [لقمان: ١٤]: كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيها من النهي عن الشرك» ٣. وكذلك يقول الشوكاني: «{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} [لقمان: ١٤] هَذِهِ الْوَصِيَّةُ بِالْوَالِدَيْنِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ: {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)} [لقمان: ١٥] اعْتِرَاضٌ بَيْنَ كَلَامِ لُقْمَانَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ» ٤. ويقول الألوسي أيضًا: «{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} [لقمان: ١٤] إلخ، كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيه من النهي عن الإشراك، فهو من كلام الله -عز وجل- لم يقله سبحانه للقمان» ٥. وهذه الآية مما كثر الإشكال فيه حتى وقع فيها خلاف واسع عند جمع من أئمة التفسير -رحمهم الله جميعًا- وهل هي من كلام الله تعالى، أم هي من وصايا لقمان لولده؟
١ ابن عطية (٧/ ٤٧). ٢ الزمخشري (٥/ ١٢). ٣ أبو السعود (٧/ ٧٢). ٤ الشوكاني فتح القدير (١/ ١١٤٢). ٥ الألوسي (٢١/ ٨٦).