← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1106 · ص252 · ج1
السائلُ الذي يسألُك ويعتريك، فعلى هذَيْن التأويلَيْنِ هو مأخوذٌ من القناعة، وهي الرضا والتعفُّف وتركُ السؤال. وقيل ١: القانع: الذي يسألك، والمعترُّ: الذي يتعرَّض لك وترتاب نفسُه ولا يسألك، وعلى هذا القول يكونُ القانعُ من القنوع وهو السؤال، يقال: قنَعَ -بالفتح- يَقْنَعُ بالفتح ٢ قُنُوعًا: إذا سأل، ويقال من القناعة: قَنِعَ -بالكسر- يَقْنَعُ بالفتح قناعةً: إذا رضي، قال الشَّمّاخ ٣: ١٧ - لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فيُغْنِي... مَفاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوعِ ٤
١ قاله المبرد في كتاب الروضة ص ١٧٧. ٢ في الأصل: "يَقْنِعُ بالكسر"، وضبطه المؤلف بالحروف هكذا "بالكسر"، وهو خطأ، وقد أَثْبَتُّ ما ذكرتْهُ كتبُ اللغة، ينظر: العين ١/ ١٧٠، إصلاح المنطق ص ١٨٩، الروضة للمبرد ص ١٧٧، الزاهر ٢/ ٤١، تهذيب اللغة ١/ ٢٥٨، ٢٥٩، تصحيح الفصيح وشرحه ص ١١٥. ٣ الشماخ بن ضرار بن حرملة المازنِيُّ الذبيانِيُّ، شاعر مخضرم من طبقة لبيد والنابغة، أسلم وشهد القادسية، وتوفِّي في غزوة موقان سنة (٢٢ هـ). [الشعر والشعراء ٣٢٢: ٣٢٥، الإصابة ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨، الأعلام ٣/ ١٧٥]. ٤ البيت من الوافر للشماخ يخاطب امرأته، ويُرْوَى: لَحِفْظُ المالِ تُصْلِحُهُ فَينْفِي ويروى: "من الكُنُوع"، ويُنْسَبُ البيت لِمُعاوِية بن أبِي سفيان أيضًا. اللغة: المفاقر: وجوه الفقر لا واحد لها من لفظها، الكُنُوع: التَّقَبُّضُ والتصاغر. التخريج: ديوان الشماخ ص ٢٢١، ديوان معاوية ص ١٣٢، مجاز القرآن ٢/ ٥١، البخلاء ص ١٨١، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤٢٨، تهذيب اللغة ١/ ٢٥٩، ٣/ ٧١، المخصص ١٢/ ٢٨٧، الحلل في شرح أبيات الجمل ص ٢٣٦، زاد المسير ٥/ ٤٣٤، عين المعاني ورقة ٨٦/ ب، تفسير القرطبي ٢/ ٦٤، اللسان: ضيع، فقر، قنع، البحر المحيط ٦/ ٣٢٣.
→ prev 1106 / 2128 next ←