← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1983 · ص464 · ج4
يصلح في موضعها في الثانية "ثُمَّ" والفاءُ في غير القرآن، تقول: والضُّحَى، ثُمَّ اللَّيْلِ إذا سَجا، و"ثُمَّ" والفاءُ لا يكونان لِلْقَسَمِ قَطُّ، فاعرف ذلك، هذا ما ذكره ابنُ خالَوَيْهِ ١. قوله: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)}؛ أي: ما تَرَكَكَ رَبُّكَ يا محمد مُنْذُ اخْتارَكَ، ولا أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ، يقال: أسْتَوْدِعُكَ اللَّه غَيْرَ مُوَدَّعٍ؛ أي: غَيْرَ مَتْرُوكٍ، وبهذا سُمِّيَ الوَداعُ، لأنه فِراقٌ وَمُتارَكةٌ ٢، وَلَمْ يَأْتِ بالتخفيف إلّا في الشعر ٣، كما قال: ٥٢٣ - لَيْتَ شِعْرِي عَنْ خَلِيلِي، ما الَّذِي... غالَهُ فِي الوُدِّ حَتَّى وَدَعَهْ؟ ٤
١ إعراب ثلاثين سورة ص ١١٦. ٢ قاله أبو بكر السجستانِيِّ في تفسير غريب القرآن ص ١٨٠، وينظر: زاد المسير ٩/ ١٥٧. ٣ قرأ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وابنُ عياش وعروة بن الزبير وابنُه هشامٌ، وأبو حيوة وأبو بحرية وابن أبي عبلة: "وَدَعَكَ" بالتخفيف، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٥، المحتسب ٢/ ٣٦٤، تفسير القرطبي ٢٠/ ٩٤، البحر المحيط ٨/ ٤٨٠. ٤ البيت من الرَّمَلِ لأبي الأسود الدُّؤَلِيِّ يخاطب حَوْثَرةَ صاحب رُزْداقَ جِيَّ كما في ديوانه، ويُرْوَى: سَلْ أمِيرِي ما الَّذِي غَيَّرَهُ... عَنْ وِصالِي اليَوْمَ حَتَّى وَدَعَهْ؟ ونُسِبَ لأنَسِ بنِ زُنَيمٍ الذُؤَلِيِّ من أبيات قالها لِعُبَيْدِ اللَّه بنِ زِيادٍ، ونسب لعبد اللَّه بن كُرَيْزٍ، وغالَهُ: ذَهَبَ بِهِ وَصَرَفهُ. التخريج: ديوان أبِي الأسود ص ٣٦، الشعر والشعراء ص ٧٢٩، إعراب ثلاثين سورة ص ١١٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ٤٩٦، الخصائص ١/ ٩٩، ٣٩٦، المحتسب ٢/ ٣٦٤، الصحاح ص ١٢٩٦، تصحيح الفصيح وشرحه ص ٢٦٠، المفردات للراغب ص ٥١٧، الحلل للبطليوسي ص ١٧٧، شرح أدب الكاتب للجواليقي ص ٧٦، الإنصاف ص ٤٨٥، البيان للأنباري ٢/ ٥١٩، تاريخ دمشق ٢٩/ ٢٦٩، الفريد للهمدانِيِّ ٤/ ٧٣٦، مجمع البيان ١٠/ ٣٨٠، التبيان للعكبري ص ١٢٩٢، الحماسة البصرية ص ٨٠٦، شرح شافية ابن =
→ prev 1983 / 2128 next ←