← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2085 · ص492 · ج2
ويقال: عَبِدَ: إذا أنِفَ وغَضِبَ عَبَدًا ١، قال الشاعر: ٢٣٦ - ألَا هَزِئَتْ أُمُّ الوَليدِ وَأصْبَحَتْ... لِما أبْصَرَتْ فِي الرَّأْسِ مِنِّي تَعَبَّدُ ٢ نزلت هذه الآية فِي النضر بن الحارث من بني عبد الدار بن قُصَيٍّ القُرَشِيِّ حين قال: الملائكة بنات اللَّه، فنَزَلَتْ هذه الآية ٣. ثم نَزَّهَ الربُّ -تبارك وتعالى- نَفْسَهُ عما يقولون، فقال: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢)} يعني: عما يقول كفار مكة من الكذب {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا}؛ يعني: فِي أباطيلهم {وَيَلْعَبُوا}؛ أي: يَلْهُوا في دنياهم {حَتَّى يُلَاقُوا} في الآخرة {يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣)} من العذابُ. قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}؛ أي: يَعْبُدُه ويُوَحِّدُهُ أهْلُ السماء وأهلُ الأرض {وَهُوَ} هو إله واحد لا إله إلّا هو {الْحَكِيمُ} فِي ملكه {الْعَلِيمُ} بخلقه. قوله: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ}، ثم استثنى عيسى وعُزَيْرًا والملائكةَ، فقال: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ}؛ أي: شهد أنه لا إله إلّا اللَّه،
= ص ٢٦، المحتسب ٢/ ٢٥٨، مقاييس اللغة ٤/ ٢٠٧، ديوان الأدب ٢/ ٢٣٥، الحلل ص ١٤٢، الإنصاف ص ٦٣٧، عين المعانِي ورقة ١٢٠/ ب، تفسير القرطبي ١١/ ٣٣١، ١٦/ ١٢٠، اللسان: عبد، الدر المصون ٦/ ١٠٨، اللباب في علوم الكتاب ١٧/ ٢٩٧، التاج: عبد، عني. ١ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٤٥١، وينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٢٣٠. ٢ البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، ويُرْوَى: "ألا هَوِيَتْ"، ويُرْوَى: "ألا هَذِيَتْ". التخريج: جامع البيان ٢٥/ ١٣١، الكشف والبيان ٨/ ٣٤٦، التبيان للطوسي ٩/ ٢١٩. ٣ ينظر: الكشاف ٣/ ٤٩٧، عين المعانِي ورقة ١٢٠/ ب.