244 · ص55 · ج1
ولم يذكُر الجِبليُّ بقيّة كلام الزَّجّاج، فقد قال الزَّجّاج ١: "ولم يُقْرَأْ بها، فلا تَقْرَأَنَّ بها".
٣ - في قوله تعالى: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "و {يَوْمَ}: منصوبٌ على الظرف، وأجاز الفَرّاءُ رفعَه ٤ ".
سادسًا: أنّ الجِبْليَّ ربما نَسَب قراءةً إلى غير مَن قَرأَ بها، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ} ٥، قال الجِبْليُّ ٦: "قرأ قَتادةُ ومجاهدٌ وابنُ سِيرِينَ وعَوْنٌ وابنُ مُحَيْصِنٍ وأبو جعفرٍ ونافعٌ والأعمشُ وحمزةُ وأيوبُ بإسكانِ الياء، على أنه: اسمٌ موصوفٌ بالفعل، تقول: عَلَاهُمْ مِنْ عالِيهِمْ".
وقد قرأ قَتادةُ ومجاهدٌ وابنُ سِيرِينَ: {عَلَيْهِمْ} على أنه حرفُ جَرٍّ، لا كما ذكر المؤلِّف ٧.
٢ - في قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا} ٨، قال الجِبْلي ٩: "قرَأَه
١ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٦٥.
٢ السجدة ٢٩.
٣ البستان ٢/ ٩٢.
٤ ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٣٣.
٥ الإنسان ٢١.
٦ البستان ٤/ ٢١٥.
٧ ينظر: تفسير القرطبي ١٩/ ١٤٥، البحر المحيط ٨/ ٣٩١.
٨ المعارج ٤٣.
٩ البستان ٤/ ٧٨.