341 · ص75 · ج1
فقوله: "وقد أجاز النَّحْويُّون. . . إلخ"، ثم قوله: "ولم يجيزوا. . . إلخ" إجماعٌ منهم أيضًا.
٤ - في قوله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} ١، قال الجِبْلي ٢: "يعني: مرجِعُهم ومصيرُهم ومَعادُهم إلينا بعد الموت، يقال: آبَ يَئُوبُ أَوْبًا وإيابًا، والأصل: إيْوابٌ، فأُدغِمت الياءُ في الواو، وانقلبت الواو إلى الياء، وقرأ أبو جعفرٍ بتشديد الياء، قال أبو حاتم ٣: وهذا لا يجوز، ولو جاز لَجاز في الصيام والقيام، وهو شاذٌّ لم يُجِزْهُ أحدٌ غيرُ الزَّجّاجِ، فإنه قال ٤: يقال: أَيَّبَ إِيّابًا، على فَيْعَلَ فيعالًا".
فقوله: "وهو شاذٌّ لم يُجِزْه أحدٌ غيرُ الزَّجّاج" إجماعٌ من نُحاة البصرة والكوفة لم يخالفْهم فيه غيرُ الزَّجّاج كما ذَكَر الجِبْلي.
* * *
١ الغاشية ٢٥.
٢ البستان ص ١٤٧٧، ١٤٧٨.
٣ ينظر قوله في المحتسب لابن جني ٢/ ٣٥٧، الكشف والبيان للثعلبي ١٠/ ١٩٠.
٤ معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٣١٩.