← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
395 · ص86 · ج1
‌قال الجِبْلي ١: "نُصِب لأنه استثناءٌ ليس من الأول، يعني: سوى الموتةِ الأُولى التي ذاقوها في الدنيا، قال الفَرّاء ٢ والزَّجّاج ٣: "إِلّا" بمعنى "سِوَى"، كقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} ٤؛ أي: سِوَى ما سَلَفَ". ٨ - اختار مذهبَ الكوفيِّين في جواز إضافةِ الشيءِ إلى نفسِه؛ لاختلاف اللَّفظَيْنِ في قوله تعالى: {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ} ٥، فقال الجِبْلي ٦: "والمكرُ هو: العمَلُ القبيح، وأُضيفَ المكرُ إلى صفتِه". وفي قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "والحَبْلُ هو: الوَرِيدُ، فأُضِيفَ إلى نفسِه لاختلاف اللَّفظَيْن". وفي قوله تعالى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} ٩، قال الجِبْلي ١٠: "أي: دِينُ المِلّةِ المستقيمة، وهو جَمْع القَيِّمِ. . .، وإنما أضاف الدِّينَ إلى القَيِّمةِ -وهي نعتُه- لاختلاف اللَّفظَيْن، كقوله: {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} ١١، والدار هي: الآخِرة، فأضافها إِلى نَعْتِها".
١ البستان ٣/ ٢٤. ٢ معاني القرآن ٣/ ٤٤. ٣ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٢٨. ٤ النساء ٢٢. ٥ فاطر ٤٣. ٦ البستان ٢/ ٢١١. ٧ سورة ق ١٦. ٨ البستان ٣/ ١٤٥. ٩ البينة ٥. ١٠ البستان ٥/ ١٧. ١١ يوسف ١٠٩.
→ prev 395 / 2128 next ←