429 · ص93 · ج2
{إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)} له، وهو القتل يوم بدر، فقتلهم اللَّه تعالى ببدر، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعُجِّل بأرواحهم إلى النار، وقيل: (منتظرون): بك حوادث الزمان من موت أو قتل، فيستريحون منك، ثم نَسَخَ السيفُ الإعراضَ.
وقوله: {مُنْتَظِرُونَ} قرأه العامة بكسر الظاء، وقرأ محمد بن السَّمَيْفَعِ ١ بفتح الظاء ٢، قال الفرَّاء ٣: لا يُفْتَحُ هاهنا إلّا بإضمار، مجازه: إنهم مُنْتَظَرُونَ بِهم.
قال أبو حاتم ٤: الصحيح كسر الظاء، كقوله تعالى: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} ٥، واللَّه أعلم.
* * *
١ هو: محمد بن عبد الرحمن بن السَّمَيْفَع، أبو عبد اللَّه اليمانِيُّ، أحد القراء، له قراءة شاذة منقطعة السند، قرأ على أَبي حيوة الشامي، وسكن البصرة في أواخر أيامه. [غاية النهاية ٢/ ١٦١، ١٦٢، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٥].
٢ قرأ بفتح الظاء أيضًا مجاهد وابن محيصن، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٩، المحتسب ٢/ ١٧٥، تفسير القرطبي ١٤/ ١١٢، البحر المحيط ٧/ ٢٠٠.
٣ لم أقف على هذا القول في معاني القرآن، وإنما ذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ١١٢.
٤ قول أَبِي حاتم في المحتسب ٢/ ١٧٥، تفسير القرطبي ١٤/ ١١٢.
٥ الدخان ٥٩.