442 · ص96 · ج1
١ - في قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} ١، قال الجِبْلي ٢: "قرأ أهلُ المدينة والكوفة إلّا عاصمًا بضمِّ السِّين هاهنا وفي سورة ص، وقَرَأ الباقون بكسرها، قال الخليلُ وسيبوَيْه ٣: هما لغتان، مثلَ قول العرب: بحرٌ لُجِّيٌّ ولِجِّيٌّ، ودُرِّيٌّ ودِرِّيٌّ، وكُرْسِيٌّ وكِرْسِيٌّ".
٢ - في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} ٤، قال الجِبْلي ٥: "ونصب: {طِبَاقًا} نعتًا لـ: {سَبْعَ}، وقال سيبوَيْه ٦: نصبه لأنه مفعولٌ ثانٍ".
٣ - مَجازُ القرآن لأبي عُبيدةَ: ونُقولُه عنه كثيرةٌ، وكان نقلُه عنه بطريقتَيْن:
الأولى: النَّقل الصَّريح، ومن أمثلتِه ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "قال أبو عُبيدةَ ٩: الظِّلُّ: ما تنسَخُه الشمس، وهو بالغَداة، والفَيءُ: ما نَسَخَ الشَّمْسَ، وهو بعدَ الزَّوال، وسُمِّيَ فَيْئًا لأنه فاءَ من جانبِ المغرب: أي رَجَع".
٢ - في قوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ١٠، قال
١ المؤمنون ١١٠.
٢ البستان ١/ ٢٩٩.
٣ ينظر قولهما في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤، معاني القراءات للأزهري ٢/ ١٩٧.
٤ الملك ٣.
٥ البستان ٣/ ٤٧٣.
٦ ينظر قوله في الكشف والبيان للثعلبي ٩/ ٣٥٦، عين المعاني للسجاوندي ورقة ١٣٥/ ب، القرطبي ١٨/ ٢٠٨.
٧ الفرقان ٤٥.
٨ البستان ١/ ٣٨٣.
٩ مجاز القرآن ٢/ ٧٥، ٧٦.
١٠ سبأ ٢٤.