← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
465 · ص101 · ج1
‌"وقَرأَ حمزةُ والكِسائيُّ: {سَكْرَى وَما هُمْ بِسَكْرَى} بفتح السِّين من غير ألفٍ وبالإمالة، قال الفَرّاء ١: وهو وجهٌ جيِّدٌ في العربية؛ لأنه بمنزلة: الهَلْكَى والجَرْحَى والمَرْضَى والزَّمْنَى، والعربُ تجعل "فَعْلَى" علامةً لِجَمْعِ كُلِّ ذي زَمانةٍ وضَرَرٍ وهلاكٍ، ولا يبالونَ أكان واحدُهُ "فاعلاً" أو "فعيلًا" أو "فَعْلانَ". الثانية: النَّقل عن الفَرّاء بدون الإشارة إليه، ومن أمثلته ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ٢، قال الجِبْلي ٣: "كان حقُّه: وأسرَّ؛ لأنه فعلٌ تقدَّم الاسمَ، واختلف النُّحاة فيه، فمنهم من قال: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محلِّ الخَفْض على أنه تابعٌ للناس في قوله عزّ وجلّ: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} ٤. اهـ، وهذا قولُ الفَرّاء في معاني القرآن ٥. ٢ - في قوله تعالَى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ} ٦، قال الجِبْلي ٧: "والعربُ تضَعُ "بَلْ" موضعَ "أَمْ"، و"أَمْ" موضعَ "بَلْ" إذا كان في أول الكلام استفهام، كقول الشاعر: فواللَّهِ ما أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ... أمِ القَوْمُ أو كُلٌّ إِلَيَّ حَبِيبُ أي: بل كلٌّ". اهـ، وهذا نصُّ كلام الفَرّاء في معانِي القرآن ٨.
١ معاني القرآن ٢/ ٢١٤، ٢١٥. ٢ الأنبياء ٣. ٣ البستان ١/ ١٨٠. ٤ الأنبياء ١. ٥ ٢/ ١٩٨. ٦ النمل ٦٦. ٧ البستان ١/ ٤٦٧. ٨ ٢/ ٢٩٩.
→ prev 465 / 2128 next ←