← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
619 · ص132 · ج3
٢٦٨ - ما يَصْنَعُ العَبْدُ بِعِزِّ الغِنَى... والعِزُّ كُلُّ العِزِّ لِلْمُتُّقِي مَنْ عَرَفَ اللَّهَ فَلَمْ تُغْنِهِ... مَعْرِفةُ اللَّهِ فَذاكَ الشَّقِي ١ قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} قيل ٢: نزلت فِي بني أسَدِ بن خُزَيْمةَ، قَدِمُوا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينةَ فِي سنة جَدْبةٍ، فأظهروا شهادة أن لا إله إلا اللَّه، ولَمْ يكونوا مؤمنين في السِّرِّ، إنما كانوا يطلبون الصدقة. وقيل ٣: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في سورة الفتح، وهم أعراب جُهَيْنةَ وأسْلَمَ وأشْجَعَ وغِفارٍ ومُزَيْنةَ، كانوا يقولون: آمنا باللَّه؛ ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم، فقال اللَّه تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}؛ أي: انْقَدْنا واسْتَسْلَمْنا مَخافةَ القتل والسَّبْيِ. ثم بينَ أن الإيمان محله القلب لا اللسان بقوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}، فَأخْبَرَ أن حقيقة الإيمان التصديق بالقلب، وأن الإقرار باللسان،
= من تصانيفه: كتاب المحاسن، اتفاق الفلاسفة واختلافهم في خطوط الكواكب. [الفهرست ص ٣٣٢، هدية العارفين ١/ ٧٨٠، معجم المؤلفين ٧/ ٢٨٣]. ١ البيتان من السريع، لزينِ العابدين عَلِيِّ بنِ الحسين، يخاطب عُبّادَ البصرة حين اسْتَسْقَوْا فلم يُسْقَوْا. التخريج: الكشف والبيان ٩/ ٨٩، عين المعانِي ورقة ١٢٥/ ب، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٦. ٢ هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة، ينظر: تفسير مجاهد ٢/ ٦٠٨، معانِي القرآن للفراء ٣/ ٧٣، جامع البيان ٢٦/ ١٨٢، الكشف والبيان ٩/ ٨٩، الوسيط ٤/ ١٥٩، ١٦٠، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٨. ٣ هذا قول السُّدِّيِّ، ينظر: الكشف والبيان ٩/ ٨٩، عين المعاني ورقة ١٢٥/ ب، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٨.