← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
618 · ص132 · ج2
١٣٨ - وَكِسْرَى إذْ تَقَسَّمَهُ بَنُوهُ... بأسْيافٍ كما اقْتُسِمَ اللِّحامُ تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ... أَنَي وَلِكُلِّ حامِلةٍ تَمامُ ١ وفيه لغةٌ أُخرى، يقال: آنَ يَأْنِي أيْنًا، وآنَ يَئِينُ: إذا انتهى مثل: حانَ يَحِينُ ٢، و {غَيْرَ} منصوبٌ على الحال، و {إِنَاهُ} نصب بوقوع الناظرين عليه، ولا وجه لجر "غير" على صفة الطعام إلا أن يُقال فِي غير القرآن ٣.
١ البيتان من الوافر، لعمرو بن حسان يعاتب امرأته، وقد أُنْشِدا لخالد بن حِقٍّ الشيبانِيِّ، ونُسِبا لِعَدِيِّ بن زيد، وهما في ملحق ديوانه، والثانِي منهما في ملحق ديوان النابغة الذبيانِيِّ. اللغة: تقسمه بنوه: قسموه بينهم. اللِّحامُ: جمع لَحْمٍ. تمخض الولد: تحرك في بطن أمه، وتمخضت المنون: كناية عن الموت. أنَى: أدرك وبلغ منتهاه. تمام: يقال: أتمت الحُبْلَى فهي مُتِمٌّ: إذا تمت أيام حملها وشارفت الوضع. التخريج: ملحق ديوان النابغة ص ٢٣٢، ٢٥٠، ملحق ديوان عدي بن زيد ص ٢٠٣، مجاز القرآن ٢/ ١٤٠، جمهرة اللغة ص ٦٠٨، إصلاح المنطق ص ٣، ٣٤٢، الكشف والبيان ٨/ ٥٨، الإنصاف ص ٧٦٠، الاقتضاب ٢/ ١٤١، أساس البلاغة: مخض، المحرر الوجيز ٥/ ٢٣٢، ٢٦٤، تفسير القرطبي ١٤/ ٢٢٦، شرح المفصل ٤/ ١٠٣، اللسان: أني، حمل، كثر، مخض. ٢ ينظر في هذه اللغات: المقصور والممدود للفراء ص ٣٩، ٤٨، المقصور والممدود لابن ولادص ٧، المقصور والممدود للقالِي ص ١٧٣، التهذيب ١٥/ ٥٥٣ - ٥٥٤، لسان العرب: أنى، أين، ولكني لَمْ أقف على لغة "آنَ يَئِينُ"، وأرْعم أنها من باب الإبدال بين الهمزة والحاء. ٣ "غَيْرَ" منصوب على الحال كما ذكر المؤلف، وصاحب الحال هو الضمير في "لَكُمْ"، والعامل فيه "يُؤْذَنَ"، وقد أجاز الفراء خفض "غَيْرَ" على نعت الطعام، ينظر: معانِي القرآن ٢/ ٣٤٧، وقال الأخفش: "ولا يكون جَرًّا على الطعام إلا أن تقول: أنتم". معاني القرآن ص ٤٤٣، يعني: إلا أن يظهر الضمير؛ لأن الكلام جارٍ على غيرِ مَنْ هو له. وقال النحاس: "ولا يجوز في "غَيْرَ" الخفض على النعت للطعام؛ لأنه لو كان نعتا لَمْ يكن بُدٌّ من إظهار الفاعلين، وكان يكون: غير ناظرين إناه أنتم، ونظير هذا من النحو: هذا رجل =
→ prev 618 / 2128 next ←