← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
74 · ص19 · ج3
رَحِمَ اللَّهُ، هكذا ذكره الصَّفّارُ ١، وإن شئت جعلته نصبًا على الاستثناء والانقطاع عن أول الكلام، وهو قول الكسائي والفراء ٢، تريد: اللَّهُمَّ إلّا مَنْ رَحِمَ اللَّه {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ} في نِقْمَتِهِ من أعدائه الذين لا شفاعة لهم {الرَّحِيمُ (٤٢)} بالمؤمنين المُوَحِّدِينَ الذين استثنى اللَّهُ تعالى فِي هذه الآية. قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣)} تقدم تفسيره فِي الصافات ٣، {طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)} الفاجر ذي الإثم، وهو أبو جهل {كَالْمُهْلِ} وهو دُرْدِيُّ الزَّيْتِ وعَكَرُ القَطِرانِ ٤، وقد تقدم تفسيره في سورة الكهف ٥ {يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥)} يعني بطون الكفار {كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)} يعني الماءَ الحارَّ إذا اشْتَدَّ غَلَيانُهُ. قرأ ابن كثير وحَفْصٌ ورُوَيْسٌ: {يَغْلِي} بالياء، جعلوا الفعل للمُهْلِ، واختاره أبو عبيد ٦، قال ٧: لأن المُهْلَ مُذَكَّرٌ، وهو الذي يَلي الفِعْلَ، فصار أوْلَى به التذكيرُ ولِلْقُرْبِ، وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث الشجرة ٨، قال أبو علي
١ يعني النحاس، ينظر: إعراب القرآن ٤/ ١٣٣، ١٣٤. ٢ معانِي القرآن للفراء ٣/ ٤٢، وينظر قول الكسائي في إعراب القرآن للنحاس ٤/ ١٣٤، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٩١. ٣ يعني قوله تعالى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} الآية ٦٢، ينظر ٢/ ٢٦٧. ٤ دُرْدِيُّ الزيتِ: هو ما يبقى في أسفله، ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢١٨، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٨٢، شفاء الصدور ورقة ٦/ أ، ٦/ ب، لساَن العرب: مهل. ٥ يعني قوله تعالى: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} الآية ٢٩، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب. ٦ ينظر اختياره في إعراب القرآن للنحاس ٤/ ١٣٤، الوسيط للواحدي ٤/ ٩٢. ٧ ينظر قول أبِي عبيد في الوسيط ٤/ ٩٢. ٨ ينظر: السبعة ص ٥٩٢، تفسير القرطبي ١٦/ ١٤٩، البحر المحيط ٨/ ٤٠، الإتحاف ٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤.
→ prev 74 / 2128 next ←