← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
82 · ص21 · ج2
{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣)} بإتيانه، ونصب {بَغْتَةً} على: الحال أو المصدر ١. قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} يعني: المهاجرين {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} قال ابن عباس: غرف الدُّرِّ والزَّبرجَد والياقوت، ولننْزِلَنهُمْ قُصُورَ الجنة. وقرأ حمزة والكسائي وخلفٌ: {لنثْوِيَنَّهُمْ} ٢ من: أَثْوَيْتُ، قال الزجّاج ٣: يقال: ثَوَى الرَّجُلُ: إذا أقام، وأَثْوَيْتُهُ: إذا أَنْزَلْتَهُ مَنْزِلًا يقيم فيه. قال الأخفش ٤: لا تعجبني هذه القراءة؛ لأنك لا تقول: أَثْوَيْتُهُ الدّارَ، بل تقول: فِي الدّارِ، وليس في الآية حرف جر في المفعول الثاني، وقال أبو عليٍّ الفارسي ٥: هو على إرادة حرف الجر ثم حُذف، كما يقال:
= في المعاني ١/ ٤٠٤، وأما البصريون فإنهم يجعلون الاسم الواقع بعد "لولا" مرفوعًا بالابتداء، وخبره محذوف وجوبًا، قاله سيبويه في الكتاب ٢/ ١٢٩، وينظر في هذه المسألة أيضا: المقتضب ٣/ ٧٦، الإنصاف للأنباري ص ٧٠ - ٧٨، شرح الكافية للرَّضي ١/ ٢٤٣، ارتشاف الضرب ص ١٩٠٤. ١ في الأصل: "والمصدر". ٢ قرأ: {لنُثْوِيَنَّهُمْ} عَلِيُّ بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن عَلِيٍّ والأعمش والربيع بن خيثم وابن وثاب وطلحة بن مصرف، ينظر: السبعة ص ٥٠٢، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٩٠، ١٩١، حجة القراءات ص ٥٥٤، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٥٩، البحر المحيط ٧/ ١٥٣، الإتحاف ٢/ ٣٥٢. ٣ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٧٣. ٤ ينظر قول الأخفش في الحجة للفارسي ٣/ ٢٦٤، الوسيط ٣/ ٤٢٤، مجمع البيان ٨/ ٣٧. ٥ الحجة للقراء السبعة ٣/ ٢٦٤، ونص كلامه: "هذا الذي رآه أبو الحسن يدل على أن "ثوى" ليس بِمُتَعَدٍّ، وكذلك تفسير أبي عبيدة: أنه النازل فيهم. ووجهه أنه كان في الأصل: لنثوينهم من الجنة غرفا، كما تقول: لننْزِلنهُم من الجنة في غُرَف، وحُذِفَ الجارُّ كما حُذِفَ من قوله: أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ
→ prev 82 / 2128 next ←