← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
877 · ص194 · ج4
سُمِّيَ به، {هَلْ} هاهنا خَبَر بمعنى "قَدْ"، وليس باستفهام ١، وقيل ٢: هو إستفهام، والإنسان عامٌّ. وقوله: {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} وَقْتٌ من الدهر {لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)} بأمْرٍ وَلَا نَهْيٍ ولا شَرَفٍ ولا غَيْرِهِ، قال ابن عباس ٣: الإنسان: آدم، والحِينُ: أَربعون سنةً، كان جَسَدُهُ مُلْقًى من طين على باب الجنة قبل أن يُنْفَخَ فيه الروحُ، وقيل ٤: كان مُلْقًى بين مكة والطائف، وقال صاحب "إنسان العين" ٥: تسعة أشهر، والإنسان عامٌّ. وقوله: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يعني وَلَدَ آدَمَ {مِنْ نُطْفَةٍ} يعني مَنِيَّ الرَّجُلِ ومَنِيَّ المرأة، وكُلُّ ماءٍ قَلِيلٍ فِي وِعاءٍ فهو نُطْفةٌ كقول عبد اللَّه بن رَواحةَ الأنصاريِّ:
١ قاله أكثر العلماء، وجعله ابن الأنباري من الأضداد، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٣، مجاز القرآن ٢/ ٢٧٩، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٠٢، المقتضب ١/ ١٨١، ١٨٢، ٣/ ٢٨٩، الأضداد لابن الأنباري ص ١٩٢، تهذيب اللغة ٥/ ٣٦٤، الصحاح ٥/ ١٨٥٣، أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٣٢٤، ٣٢٥، زاد المسير ٨/ ٤٢٨، تفسير القرطبي ١٩/ ١١٩. ٢ هذا قول الزجاج وابن جني ومَكِّيِّ بن أبِي طالب، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٧، الخصائص ٢/ ٤٦٢، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٤، وذكره العكبري في التبيان ص ١٢٥٧، وأنكر أبو حيان وابن هشام أن تكون "هَلْ" بمعنى "قَدْ" أصلأ، وقالوا: كونها بمعنى "قَدْ" هو تفسيرُ معنًى، والاستفهام بها معناه التقرير، ينظر: ارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٦٤ - ٢٣٦٥، مغني اللبيب ص ٤٦٠ - ٤٦١. ٣ ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٢٥٢، تفسير القرطبي ١٩/ ١١٩. ٤ ذكره الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ١٠/ ٩٣. ٥ حكاه صاحب إنسان العين عن ابن عباس في عين المعانِي ورقة ١٤٠.