← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
878 · ص195 · ج1
وخِفافٍ ١، والجَذيذ بمعنى المجذوذ، وهو المكسور ٢. ثم استثنى كبيرَ الأصنام، فقال: {إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} يعني: كَسَّرَ الأصنامَ إلا كبيرَها {لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨)} الهاء عائدةٌ على إبراهيم عليه السّلام ٣ أي: يرجِعون إلى دينه، وإلى ما يدعوهم إليه من عبادة ربه، لوجوب الحُجّة عليهم في عبادة ما لا يَدفَع عن نفسه. قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ} يعني: لإبراهيم عليه السّلام {إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} أي: زيادةً، والنافلة: ما كان زيادةً على الفرض، ويقال لولَد الولد: نافلةٌ لأنه زيادةٌ علي الولد؛ لأنّ إبراهيم عليه السّلام دعا بإسحاقَ فاستُجيب له وزِيدَ يعقوبَ عليه السّلام، و {نَافِلَةً} نصبٌ على المصدر ٤. قوله: {وَكُلًّا} يعني: إبراهيمَ ويعقوبَ {جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢)} يريد:
= وثابٍ، ينظر: السبعة ص ٤٢٩، تفسير القرطبي ١١/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٣٢٤، البحر المحيط ٦/ ٣٠١، الإتحاف ٢/ ٢٦٥. ١ ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٠٦، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ٢٨٦، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٩٥، ٣٩٦، تهذيب اللغة ١٠/ ٤٦٩، تفسير غريب القرآن للسجستاني ص ١٠٥، شمس العلوم ٢/ ٩٤٣. ٢ ينظر: إعراب القراءات السبع ٢/ ٦٣، الوسيط ٣/ ٢٤٢، عين المعاني ورقة ٨٤/ أ. ٣ يعني الهاء في {إِلَيْهِ} وهذا قول الزجاج، وقيل: هي عائدة على {كَبِيرُهُمْ}، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٩٦، زاد المسير ٥/ ٣٥٨، البحر المحيط ٦/ ٣٠١، عين المعاني ورقة ٨٤/ أ، الدر المصون ٥/ ٩٥. ٤ الأرجح أن {نَافِلَةً} منصوب على الحال؛ لأنه بمعنى الزيادة وهي يعقوب، أما ما ذكره المؤلف من انتصابه على المصدر فيتجه على أن النافلة بمعنى العطية، فيكون مصدرًا من معنى العامل {وَهَبْنَا}؛ لأن الهبة والعطية متقاربان، فهو مصدر كالعاقبة والعافية، ينظر: التبيان للعكبري ص ٩٢٢، البحر المحيط ٦/ ٣٠٥، الدر المصون ٥/ ٩٩.