99 · ص24 · ج4
وهذا من باب الاستعارة، يقال للأمر إذا اشْتَدَّ وتَفاقَمَ وظَهَرَ فَزالَتْ غُمّاهُ ١: كَشَفَ عن ساقِهِ، وهذا جائز فِي اللغة، وإنْ لَمْ يكن للأمر ساقٌ، وهذا كما يقال: أسْفَرَ وَجْهُ الأمْرِ، واسْتَقامَ صَدْرُ الرَّأْي ٢، قال الشاعر يصف حَرْبًا:
٣٨٣ - قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها فَشُدُّوا
وَجَدَّتِ الحَرْبُ بِكُمْ فَجِدُّوا ٣
وعن عكرمة قال: سُئِلَ ابنُ عَبّاسٍ عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}، فقال ٤: إذا خَفِيَ عليكم شَيْءٌ في القرآن فابْتَغُوهُ في الشِّعْرِ، فإنه
= اللغة: الصُّراحُ: الخالص من كل شيء.
التخريج: شعر سعد بن مالك ص ٣٢٧ (ضمن الشعراء الجاهليون الأوائل)، معاني القرآن للفراء ٣/ ١٧٧، تهذيب اللغة ٩/ ٢٣٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٨٣، المحتسب ٢/ ٣٢٦، الخصائص ٣/ ٢٥٢، شرح الحماسة للتبريزي ٢/ ٣١، الكشف والبيان ١٠/ ١٩، المحرر الوجيز ٥/ ٣٥٢، شرح الحماسة للمرزوقي ص ٥٠٤، الحلل ص ٢٤٦، عين المعانِي ١٣٦/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٤٨، اللسان: سوق، البحر المحيط ٨/ ٣٠١، الدر المصون ٦/ ٣٥٨، اللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٢٩٩، التاج: سوق.
١ غُمَّى الأمْرِ: ما التَبَسَ منه، والغُمَّى: الشَّدِيدةُ من شدائد الدهر. اللسان: غمم.
٢ من أول قوله: "يقال للأمر إذا اشتد" قاله الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ١٩.
٣ البيتان من الرجز المشطور، لَمْ أقف على قائلهما، وقد تَمَثَّلَ بِهِما الحَجّاجُ في خطبة قالها عندما قَدِمَ أميرًا على العراق من قِبَلِ عبد الملك بن مروان.
التخريج: الكامل للمبرد ١/ ٣٨١، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١٢٠، العقد الفريد ٤/ ١٢١، الكشف والبيان ١٠/ ١٩، تاريخ دمشق ١٢/ ١٠٣، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٤٨، المحرر الوجيز ٥/ ١١٨، ٣٥٢، معاهد التنصيص ١/ ٣٤٣، البحر المحيط ٨/ ٨١، ٣١٠، الدر المصون ٦/ ١٥٥، ٣٥٨، اللباب في علوم الكتاب ١٧/ ٤٥٤، ١٩/ ٢٩٩، فتح القدير ٥/ ٢٧٥.
٤ رواه المبرد في الفاضل ص ١٠، وابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ص ٩٩، =