← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
113 · ص118
وَقَوْلُهُ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:٨]. وَقَوْلُهُ عَنْ إِبْلِيسَ: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص:٨٢].
الشرح ١) صفة المغفرة. ٢) صفة الرحمة. قوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} نأخذ منها صفة العزة من قوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ}. وكذلك قوله تعالى: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} نأخذ منها صفة العزة. ففيها إثبات العزة لله تعالى، ومعنى هذه الصفة الكريمة دائرٌ على القوة والامتناع والغلبة؛ قال شيخ الإسلام في منهاج السنة: «فإن العرب تقولُ: عزَّ يعَزُّ بالفتح إذا قوي، وعزَّ يعِزُّ بالكسر إذا امتنع، وعزَّ يَعُزُّ بالضم إذا غلَب» ١. هذه الآيات الأربع التي ذكرها المُصَنِّف رحمه الله قد تضمَّنت إثبات خمس صفات: ١ - صفة العفو. ... ٢ - صفة القدرة. ... ٣ - صفة المغفرة. ٤ - صفة الرحمة. ... ٥ - صفة العزة. وقوله: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص:٨٢] في هذه الآية أخبر الله عز وجل عن إبليس الرجيم أنه أقسم بعزة الله على أمرٍ كبيرٍ، وهو إغواء بني آدم وتزيين
١ منهاج السنة (٣/ ٣٢٥).
→ prev 113 / 217 next ←