← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
147 · ص152
وَقَوْلُهُ ? لِلْجَارِيَةِ: «أَيْنَ الله؟»، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ الله، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الشرح نعلم له سماعًا من الأحنف» ١. والرابعة: الوقف، قال الترمذي: «وروى شَرِيك، عن سماك، بعضَ هذا الحديث، ووَقَفه ولم يرفعه» ٢. ورواية شريك عن سماك أرجحُ من رواية غيره في هذا الحديث. والخامسة: أن متن الحديث فيه نكارة في سياقه، ويظهر ذلك من وجهين: ١ - تشبيه الملائكة بالتيوس، فالأوعال جمع وَعِل؛ وهو تيس الجبال. ٢ - أكثر الأصول تذكر الأظلاف مؤنثة، وهو معنى منكرٌ في حق الملائكة. وفي الحديث الجمعُ بين الإيمان بعلوه على عرشه فوق مخلوقاته وإحاطته بجميع المخلوقات، فهو - سبحانه وتعالى - مع علوه يعلم ما في نفس العبد؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق:١٦]. «وَقَوْلُهُ لِلْجَارِيَةِ: أَيْنَ الله؟، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ ... » هذا الحديث رواه مسلم من طرق متعددة ٣. ويستفاد من الحديث ما يلي:
١ التاريخ الكبير (٥/ ١٥٩). ٢ جامع الترمذي (٥/ ٤٢٥). ٣ صحيح مسلم (١/ ٣٨١) رقم (٥٣٧).
→ prev 147 / 217 next ←