144 · ص149
وَقَوْلُهُ: «يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ: إِنَّ الله يَامُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ».
الشرح الثاني: أنه لا يصح تفسيرُ القَدَم بالقوم؛ لا حقيقة ولا مجازًا. وصفة (القدم) صفة ذاتية كالوجه واليدين ونحو ذلك. قوله: «يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ ... » الحديثَ، في الحديث إثباتُ صفة النداء والكلام والصوت لله تعالى، والنداءُ نداء حقيقة بصوت، قوله: «فَيُنَادِي» أي الله تعالى، «بِصَوْتٍ». سؤال: هل يمكن أن يكون نداءٌ بلا صوت؟ الجواب: النداء لا بد أن يكون بصوت، وذكرُ الصوت هنا من باب التأكيد، والأصل أن ثبوت الصوت من إثبات النداء؛ لأن النداء لا يكون إلا بصوت مرتفع. والخلاصة: إثبات صفة القول والنداء لله تعالى، وأنه بصوت مسموع. قوله: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ» فيه إثبات تكليمه - سبحانه وتعالى - لجميع عباده بلا واسطة؛ لقوله: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ». وتكليمه - سبحانه وتعالى - لعباده على نوعين: الأول: تكليم بلا واسطة كما في هذا الحديث، والتكليم يكون للمحاسبة ويكون مع البَرِّ والفاجر.
الشرح الثاني: أنه لا يصح تفسيرُ القَدَم بالقوم؛ لا حقيقة ولا مجازًا. وصفة (القدم) صفة ذاتية كالوجه واليدين ونحو ذلك. قوله: «يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ ... » الحديثَ، في الحديث إثباتُ صفة النداء والكلام والصوت لله تعالى، والنداءُ نداء حقيقة بصوت، قوله: «فَيُنَادِي» أي الله تعالى، «بِصَوْتٍ». سؤال: هل يمكن أن يكون نداءٌ بلا صوت؟ الجواب: النداء لا بد أن يكون بصوت، وذكرُ الصوت هنا من باب التأكيد، والأصل أن ثبوت الصوت من إثبات النداء؛ لأن النداء لا يكون إلا بصوت مرتفع. والخلاصة: إثبات صفة القول والنداء لله تعالى، وأنه بصوت مسموع. قوله: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ» فيه إثبات تكليمه - سبحانه وتعالى - لجميع عباده بلا واسطة؛ لقوله: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ». وتكليمه - سبحانه وتعالى - لعباده على نوعين: الأول: تكليم بلا واسطة كما في هذا الحديث، والتكليم يكون للمحاسبة ويكون مع البَرِّ والفاجر.