← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
208 · ص213
وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ،
الشرح وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يصلون مع مَنْ يعرفون فِسقَهم؛ كصلاة ابن عمر خلف الحجاج، وصلاة ابن مسعود خلف الوليد بن عقبة. وقد جاء عن الوليد بن عقبة أنه صلى مرة الفجر أربع ركعات بسبب شرب الخمر ١، ومع ذلك لم يَمنع ذلك الصحابةَ أن يصلوا خلفه، لكنهم أنكروا عليه. قوله: «وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ» دليلُ هذا حديثُ تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ المسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» ٢. - المراد بالنصيحة لله: الإيمان به وبربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. - المراد بالنصيحة للرسول: تصديقه واتباعه. - المراد بالنصيحة للكتاب: الإيمان به وتدبره والعمل به. - المراد بالنصيحة لأئمة المسلمين: أمرهم بالمعروف، ونهيُهم عن المنكر، ودلالتُهم على الحق، وطاعتهم بالمعروف، وتبصيرهم بالحق إذا انحرفوا عنه. - المراد بالنصيحة للعامة: أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وكفُّ الأذى عنهم، والسعي في مصالحهم الدنيوية والأخروية.
١ أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٣/ ٥١) رقم (١٧٤٢٨). ٢ أخرجه مسلم (١/ ٧٤) رقم (٥٥) من حديث تميم الداري - رضي الله عنه -.
→ prev 208 / 217 next ←