← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
87 · ص92
وَقَوْلُهُ: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: (٣٩)]،
الشرح والشاهد من الآيتين السابقتين: إثبات السمع والبصر لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته. ثم ذكر المُصَنِّف بعد ذلك أربعَ آيات؛ في صفة المشيئة، والإرادة، والتحليل، والحكم. فالآية الأولى: قوله تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: (٣٩)]. فيها إثبات عدد من الصفات، لكن أهمها صفة المشيئة من قوله {مَا شَاءَ اللَّهُ}. الصفات الأخرى المستنبطة: القوة من قوله: {لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ}، والألوهية من قوله: {اللَّهُ}. أما صفة المشيئة -التي أراد المُصَنِّف الإشارة إليها هنا- فهي إرادة الله الكونية النافذة، وتكون فيما يحب وفيما لا يحب. - فيما يحب: كالإيمان والطاعات وغير ذلك مما أمر الله به. - فيما لا يحب: كالكفر والفساد، وغير ذلك مما نهى الله عنه. وإرادة الله ومشيئته الكونية نافذة على جميع العباد، ولا يستثنى من ذلك أحد.
→ prev 87 / 217 next ←