← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
207 · ص212
وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ مَعَ الْأُمَرَاءِ؛ أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا, وَيُحَافِظُونَ عَلَى الجَمَاعَاتِ،
الشرح ٢ - العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما، فقد يظن الظان أن هذا منكر وليس بمنكر، أو هو معروف وليس كذلك، ولهذا أمثلة منها: المثال الأول: مَن ينكر على من يجلس جلسة الاستراحة ظنًّا منه أنها غيرُ مشروعة. المثال الثاني: مَن ينكر على من يصلي تحية المسجد بعد صلاة العصر بناءً على أنها وقت نهي، مع أنَّ الذي يصليها يحتجُّ بكونها من ذوات الأسباب. المثال الثالث: مَن ينكر في الحج على من يرمي قبل الزوال، باعتبار أنه خلافُ السُّنة، مع أن الذي يعمل بذلك يحتج بقولِ مَن أجازه. ٣ - الرفق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٤ - الحِلم والصبر على الأذى في ذلك، ومتى ما التزم الداعيةُ بهذه الشرائط كان ذلك طريقًا إلى قبوله في النفوس. قوله: «وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ مَعَ الْأُمَرَاءِ ... » هذا من أصول أهل السنة: إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الولاة المسلمين؛ أبرارًا كانوا أو فجارًا. ودليله قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:٥٩].
→ prev 207 / 217 next ←