← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
210 · ص215
وَيَامُرُونَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ, وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ, وَالرِّضَى بِمُرِّ الْقَضَاءِ.
الشرح قوله: «وَيَامُرُونَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ, وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ, وَالرِّضَى بِمُرِّ الْقَضَاءِ» ذكر المُصَنِّف هنا عددًا من صفات أهل السنة المتعلقة بأقدار الله التي يقدرها على عباده: الصفة الأولى: أنهم يأمرون بالصبر على البلاءِ، والبلاءُ على نوعين: الأول: بلاء في الدنيا. والثاني: بلاء في الدين. أما البلاء في الدنيا فالواجب نحوَه احتسابُ الأجر بالصبر، أما البلاء في الدين فالواجب فيه الثبات على الحق، والأخذ بوسائل الوقاية من الفتن والمغريات. الصفة الثانية: الشكر عند الرخاء، كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «عَجَبًا لِأَمْرِ المؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» ١. وأيهما أفضل: الصبر على البلاء أو الشكر عند الرخاء؟ الجواب: هذه مسألة: طويلة كتب فيها ابن تيمية وألف فيها ابن القيم (عُدة الصابرين)، وملخص هذه المسألة أن فيها أقوالًا: الأول: أَنَّ الصبر أفضل. الثاني: أَنَّ الشكر أفضل. الثالث: أَنَّ الصبر والشكر بمنزلةٍ واحدةٍ.
١ أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٩٥) رقم (٢٩٩٩) من حديث صهيب - رضي الله عنه -.
→ prev 210 / 217 next ←