← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
36 · ص41
وَهُوَ الإِيمَانُ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الموْتِ
الشرح قوله: «وَهُوَ الإِيمَانُ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الموْتِ» هذه هي الأصول الستة، ويعبر بعضُهم عنها بقوله: أركان الإيمان، ولا يتم إيمانُ أحد إلا بالإيمان بها جميعًا، ويجب أن يكون الإيمانُ بها على الوجه الصحيح الذي جاء في الكتاب والسُّنة. ما حكم مَن جحد ركنًا من هذه الأركان؟ الجواب: من جحد ركنًا منها فكأنما جحدها كلَّها ولم يؤمن بها، ومن لم يؤمن بها فقد كذَّب بالقرآن، والتكذيب بالقرآن كفر. قد يقول قائل: مِنْ أين أتيتم بهذه الأركان الستة؟ الجواب: من حديث جبريل عليه السلام المشهور؛ وفيه: «قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ؟ قال: أن تُؤْمِنَ بالله وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ١. وعلى هذا فالأركان ستة حددها أهل العلم استدلالًا بهذا الحديث، فمن آمن ببعضها فلا يصح إيمانه، قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: (٨٥)].
١ أخرجه مسلم (١/ ٣٦) رقم (٨).
→ prev 36 / 217 next ←