← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
142 · ص147
وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا قَدَمَهُ فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَتَقُولُ:
الشرح ولم تَرَ لانكشافِ الضُّرِّ وَجْهًا ... ولا أغنَى بحِيلَتِه الأرِيبُ أتاكَ على قُنوطٍ منك غَوثُ ... يمُنُّ به اللطيفُ المُستجِيبُ و كُلُّ الحادِثاتِ إذا تناهَتْ ... فَمَوْصُولٌ بِهَا فَرَجٌ قَرِيبُ والقنوط: أشد اليأس. وقوله: «وَقُرْبِ غِيَرِهِ» الواو هنا بمعنى (مع) أي: (مع قرب غِيَرِهِ)، والغِيَر - بكسر الغين وفتح الياء - بمعنى التغيير؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي بيده تدبير الأمور وتغييرها، وهو الذي يقول للشيء كن فيكون. وهذا الحديث اشتمل على ست صفات من صفات الله تعالى، وهي: ١ - العَجَب: من قوله: «عَجِبَ رَبُّنَا». ٢ - الضحك: من قوله: «فَيَظَلُّ يَضْحَكُ». ٣ - النظر: من قوله: «يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ». ٤ - العلم: من قوله: «يَعْلَمُ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ». ٥ - القدرة: من قوله: «قُرْبِ غِيَرِهِ»، والتغيير دليل القدرة، فمِن صفاته سبحانه القدرة، ومن أسمائه القادر. ٦ - الرحمة؛ لأن فرجه لعباده دليل على رحمته بهم. قوله: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ... » الحديثَ.
→ prev 142 / 217 next ←