174 · ص179
فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ؛ كَمَا قَالَ - سبحانه وتعالى -: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء:١٣،١٤]. وَيُحَاسِبُ اللهُ الخَلَائِقَ،
الشرح ونصيبه في عنقه ملازم له. {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} كتابًا حقيقيًّا، اللهُ أعلم بكيفيته. {يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} أي: مفتوحًا؛ كما قال: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} [التكوير:١٠]. كتاب قد أُحصي على الإنسان فيه كلُّ صغير وكبير. {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف:٤٩]. {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر:٥٣] ١. وقوله: «وَيُحَاسِبُ اللهُ الخلَائِقَ» والحكمة من هذه المحاسبة إيقاف البشر على أعمالهم وتقريرُهم على معاصيهم؛ قال تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:١٠٨]. قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وبيان هذا أن الله سبحانه يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يَشغَلُه حساب هذا عن حساب هذا، وأدلة هذا كثيرة في الكتاب
الشرح ونصيبه في عنقه ملازم له. {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} كتابًا حقيقيًّا، اللهُ أعلم بكيفيته. {يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} أي: مفتوحًا؛ كما قال: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} [التكوير:١٠]. كتاب قد أُحصي على الإنسان فيه كلُّ صغير وكبير. {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف:٤٩]. {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر:٥٣] ١. وقوله: «وَيُحَاسِبُ اللهُ الخلَائِقَ» والحكمة من هذه المحاسبة إيقاف البشر على أعمالهم وتقريرُهم على معاصيهم؛ قال تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:١٠٨]. قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وبيان هذا أن الله سبحانه يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يَشغَلُه حساب هذا عن حساب هذا، وأدلة هذا كثيرة في الكتاب
١ توضيح مقاصد العقيدة الواسطية ص (١٧٤،١٧٥).