← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
27 · ص32
وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:١٦٥]. ٦) الانقياد المنافي للترك، ظاهرًا وباطنًا: لقوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: (٢٢)]. ٧) القبول المنافي للرد: لقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: (٦٥)]. وقد نظم بعضُ العلماء هذه الشروط، فقال: عِلْمٌ يَقِينٌ وإِخْلاصٌ وصِدْقُكَ مَع ... مَحَبَّةٍ وَانْقِيَادٍ وَالقَبُولِ لها وزاد بعض العلماء في شروط «لا إله إلا الله» شرطًا ثامنًا وهو: الكفر بما يعبد من دون الله، ونظم بعضهم زائدًا على البيت الأول: وَزِيدَ ثَامِنُهَا الكُفْرَانُ مِنْكَ بِمَا ... سِوَى الإِلهِ مِنَ الأَوْثَانِ قَدْ أُلِها واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة:٢٦٥]، وبما جاء في «صحيح مسلم» من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله» ١.
١ أخرجه مسلم (١/ ٥٣) رقم (٢٣).
→ prev 27 / 217 next ←