← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
91 · ص96
المحبة لله عز وجل وهي من الصفات الفعلية، وقد دل على إثباتها الكتاب والسنة والإجماع، ولكنها -كما يقولُ أهلُ السنة- على ما يليق بجلال الله وعظمته، خلافًا للنُّفاة الذين نَفَوْا صفة المحبة لله - عز وجل -. ما سبب هذا النفي الذي قالوا به - عز وجل -. سبب النفي مخافةُ التشبيه؛ تشبيه الخالق بالمخلوق؛ يقولون: لا نثبت لله محبة؛ لأن المخلوق موصوف بها. الجواب: لله تعالى محبة وللمخلوق محبة، ولكن ليست محبةُ الله تعالى كمحبة المخلوق، فمحبة الله تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه، أما محبة المخلوق الضعيف فعلى قَدْر ضعفه ومسكنته، والله - عز وجل - قد أثبت في كتابه العزيز المحبة من الطرفين في قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: (٥٤)]؛ أثبت له المحبة وأثبت لهم المحبة، فقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} هذه محبة الخلق، وقوله: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذه محبة الله تعالى. ما أسباب محبة الله لعبده؟ هناك أسباب كثيرة؛ أهمُّها: ١) كثرة التأمل في نعم الله عز وجل، فهذا مما يزيد الإيمان ويعلِّق بالله عز وجل، ويوصل لهذه المنزلة العالية. ٢) محبة ما يحبه اللهُ تعالى من الأقوال والأفعال والأعمال والأشخاص.
→ prev 91 / 217 next ←