10012 · ص890 · ج8
أتحفونا بدرر أشعارهم النفيسة، وعلاوة على هذه الصفات فإن ابن غزي يرحمه الله من أكرم رجال عصره كيف لا وهو القائل لابنه حمد:
يا حمد خل الباب مفتوح خله … حتى المسيرة لا عنا ما يهابه
أخاف يترك طقة الباب ذله … ويخسر مجيه وأنت تخسر جنابه
جدي وجدك ماشروا باب الله … وديوانهم ما يوم قد صك بابه
إلى لاقاك الضيف باشر وقله … يا مرحبا في ضيفنا يا مرحبا به
وقلط الميسور والوجد كله … مما تاجد واحسب لضيفك حسابه
الضيف لو أنه قعد لا تمله … تراه رزقه حين يلفي لفا به
وكان نشيد مساعد - رَحِمَهُ اللهُ - قولًا وعملا، ولا أحصي ما قرأت عنه في المصحف والمجلات السعودية وغيرها.
قال عبد المحسن العوهلي: شاهدت امرأة كبيرة في السن تشكي ظروفها المساعد الجار الله، الذي تأثر من قولها ودمعت عيناه ثم سحب ثمانية آلاف ريال من صندوقه وسلمها للمرأة، يقول العوهلي: وقد عرفنا فيما بعد أن المبلغ هذا هو كل ما في الصندوق، وكان منزلة في الرياض مقصد الوافدين والزوار من رجال الأدب وله علاقات وصدقات حميمة معهم، منهم الأديب الشاعر / عبد الرَّحمن العطاوي، والعمدة الأستاذ راشد بن جعيثن، والشاعر عبد الله الزازان، والراوية إبراهيم اليوسف، وشاعر سدير المبدع / ابن شرهان، والشاعر / عبد العزيز البادي رحمه الله، بالإضافة إلى شعراء الزلفي وعلى رأسهم عميدهم أحمد الناصر، متعه الله بالعافية. والمعروف أن آل غزي شعراء مجيدون منهم والده جار الله بن حمد - رَحِمَهُ اللهُ - وجده حمد بن جار الله الغزي الذي يقول من قصيدة طويلة له:
الشوف سرب وأوجس الحيل داني … والغيب ما يدري بخبثه وطيبه
إن غاب راسي من بجي في مكاني … ومن لا يسد النوب وش ينبغي به
ومنهم جار الله العبد العزيز الغزي، وغزي الحمد الغزي الذي يقول بلدته الزلفي:
لي ديرة ما أطيع به كل شوار … وأنا أشهد إنه من خيار الديارا
ما تنبت إلَّا الورد مع زين الأثمار … والمسك والريحان عطر السكارا