9453 · ص829 · ج9
قالت: بلى واللَّه إني لأعرفك.
قال: فمن أنا؟
قالت: ابن فلان، وابن فلانة، وجعلت تمدح أباه وأمه.
فقال: قد عرفت أنك لا تعرفيني.
قالت: فمن أنت؟
قال: أنا يونس بن متى ١.
والروايات كثيرة عن كُثَيِّر ومنها عن. . . عن طلحة بن عبد اللَّه قال: ما رأيت قط أحمق من كُثَيِّر، دخلت عليه يومًا في نفر من قريش، وكنا كثيرًا ما نتهزأ به، وكان يتشيع، فقلت له: كيف تجدك يا أبا صخر؟ وهو مريض.
فقال: أجدني ذاهبًا.
فقلت له: كلا!
فقال: هل سمعتم الناس يقولون شيئًا؟
فقلت: نعم! يتحدثون أنك الدَّجال.
قال: أنا لئن قلت ذاك إني لأجد في عيني ضعفًا منذ أيام ٢.
أخباره مع الأمويين:
المقابلة الأولى بين عبد الملك وكُثَيِّر.
دخل كُثَيِّر على عبد الملك بن مروان، فقال عبد الملك:
أأنت كُثَيِّر عزَّة؟ قال: نعم.
قال: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.
فقال: يا أمير المؤمنين، كل عند محله رحب الفناء، شامخ البناء عالي السناء، ثم أنشأ يقول:
١ الأغاني ٩/ ١٩.
٢ الأغاني ٩/ ٢٠.