← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
7598 · ص656 · ج9
يديكم وهجنكم في نحوركم. . قرنوا الهجن". وفعلا نزلوا وقرنوا الهجن كلها، ما عدا العدواني رفض أن يقرن ذلوله في جيشهم، وأخذوا يطاردون طراد قفا، وكلما اقترب منهم أحد من فرسان ابن صباح عقروا فرسه، وقتل العدواني في الحال، فأخذوا سلاحه واستمروا في حماية أنفسهم وهجنهم. وما لبثوا إلا أن كسرت ساق ابن هويمل، فصاح قائلًا: الأرض يا فيصل الأرض" وكان يقصد أن يتحاجون في الهجن. فقال الأمير له: "لا، لا مهو بالأرض" فنزلوا عليه ربعه وحملوه على إحدى الهجن ودبروا به ثم قتل ابن حمدة، وأصيب الأمير بعشر مخابيط كلها نافذة وكتب له اللَّه السلامة، وكلما عقر سمعوا نخوته "أخو صيته أخو صيته". وعقوت هجنهم التسع. وكلما عقرت ذلول حملوا سلاحهم على الأخرى حتى لم يتبق إلا ذلول ابن حمدة ولكنهم عقروا وقتلوا وأصابوا معظم رجال ابن صباح، فرجعوا إليه. فلما رأى منهم ما رأى، تعجب واندهش فقال: "كم هؤلاء القوم؟ ومن هم؟ قالوا: فقط هم عشر، ولا نعلم إلا أنهم جنوبيين (أي من بلاد جنوب الجزيرة العربية)، ونخوتهم واحدة" وفي رواية أن الخمسين فرسًا قد أصيبت إصابات متفاوتة، وفي الأخير علموا أنهم من آل مرة وكان في المجلس عبد لآل جابر ١ (عتيق) فتبجح بما عمله آل مرة، فأنشد هذه القصيدة: شافوا ركيب مع صلاة الصبح قازين … متعينين مع قلال الصبح وهو ساعه أرسل عليهم أمام الدار خمسين … ومن ضربهم جاتك الفرسان مرتاعه قالوا: هلا بالنضاء. قالوا: معيين … أهلها بعيد وراء الجافور نجّاعه عيّوا على الجيش عيال دياقين … عيال عم على العدوان بتّاعه (مريّةٍ) في نهار الهوش وثقين … ندّر حرار بسوء الموت قطّاعه لو قيل "كم هم؟ قالوا: نصف عشرين … أهل عشر ما اعطوا فيهم سمع ولا طاعه العقيد/ حمد بن جلاب هو فارس وعقيد ودليله، عاصر العقيد على آل فاضل ٢ ولكن كان العقيد علي آل فاضل أكبر منه سنًا وكان رجلا ذا حظ، فلا يستغنون (أمراء آل مرة) من
١ قال المداد: إن العبد من عبيد آل جابر وقال في شريط سابق أنه من عبيد آل منية آل جابر. ٢ هو العقيد حمد بن هادي بن جلاب من الغفران.
→ prev 7598 / 10849 next ←