1279 · ص109 · ج10
وَفِتْيَانٍ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْمًا … صَبَرْتُ بِحَقِّهِمْ لَيْلَ التَّمَامِ
فَوَدِّعْ بِالسَّلامِ أَبَا جَرِيرٍ … وَقَلَّ وَدَاعُ أَرْبَدَ بالسَّلامِ
فَهَلْ نُبِّئْتَ عَنْ أَخَوَيْنِ دَامَا … عَلَى الأَحْدَاثِ إِلا ابْنَيْ شَمَامِ
وَإِلا الفَرْقَدَيْنِ وآلَ نَعْشٍ … خَوَالِدَ مَا تُحَدَّثُ بِانْهِدَامِ
ولا يزال ابنا شمام معروفين، ولكن العامة حرفت الاسم إلى (أذني شمال) كعادتهم في كثير من الأسماء التي يقربونها إلى أفهامهم بتغييرها مثل (أسنان بلابة) يقولون: (ثنايا بلال) بين الرياض والخرج، وابنا شَمَام رأسان مرتفعان لجبل واحد على مقربة من هجرة عَرْوا، وقرية نُخَيْلان، في أعلى وادٍ يعرف الآن باسم الحنفة -ويظهر أنه العرض قديمًا- من أعلى فروعه وادي عَرْوًا (عَرْوان). ويبعد جبل ابني شمام عن بلدة القويعية نحو أربعين كيلًا في الشمال الغربي.
صاحة:
فَسَّر ياقوت صاحة بأنها ١: اسم جبل أحمر بالرَّكَاءِ والدُّخُول، ويجوز أن يكون من الصَّوْحِ، بالفتح: جانب الجبل، وقيل: الصَّوْحُ وجه الجبل القائم كأنه حائط صوح، وصوح لغتان فيه، وقال نصر ٢: صاحة هضاب حمرٌ لباهلة بقرب عقيق المدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة، قال بشر بن أبي خازم:
لَيَالِيَ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُرُوْبٍ … كَأَنَّ رُضَابَهُ وهْنًا مُدَامُ
وَأَبْلَجَ مُشْرِقِ الخَدَّيْنِ فَخْمٍ … يُسَنُّ عَلَى مَراغِمِهِ القَسَامُ
تعَرُّضَ جَابَةِ المِدْرَى خَذُوْلٍ … بِصَاحَةَ فِي أَسْرَّتِهَا السِّلامُ
وصَاحِبُهَا غَضِيضُ الطَّرْفِ أَحْوَى … يَضُوعُ فُؤَادَها مِنْهُ بَغَامُ
انتهى كلام ياقوت.
ويظهر أن في كلام نصر سقطًا، فصاحة بقرب عُقَيْق تَمْرة -عقيق عُقَيْل- لا عقيق المدينة، وعقيق تمرة هو المعروف الآن باسم وادي الدواسر، وصاحة تقع شماله غرب الأفلاج، وهي قريبة من هضب الدخول، ومن وادي الركاء.
١ "معجم البلدان".
٢ لم أجد في كتاب نصر.