8465 · ص735 · ج9
هم المانعو البيت والذائدون … عن الحُرمَات جميع القَربْ
نَفَوا جُرهُمَا ونَفَوا بَعْدهم … كنانة غصبًا ببيض القضب
وَهُمْ ألحقوا أسدًا عنوةً … بأحياء طيءٍ وحازوا السلب ١
خُزاعة قومي فإن أفتخر … بهم يَزكُ مُعتَصري والنسب ٢
خزاعة (*) وقبيلة هوازن
أغارت قبيلة هوازن على خُزاعة وهم بالمحصَّب ٣ من منى، فأوقعوا ببطن منهم يقال لهم: بنو العنقاء، وبقوم من بني ضاطر، فقتلوا منهم عبدًا، وَعَوفًا، وأقرم، وغبشان، فقال بن الأحب العدواني يفخر بذلك:
غَدَاةَ التَقينَا بالمَحَصَّب منْ مِنَى … فَلاقَتْ بَنُو العنقاء إحْدَى الفَطَائِم
تَرَكْنَا بها عَوفًا وَعَبدًا وَأَقْرَمًا … وَغُبْشَانَ سُؤرًا للنُّسورِ القَشَاعِمِ ٤
فأجابه قيس بن الحدادية الخُزَاعي، فقال يعيره أن فخر بيوم ليس لقومه:
فَخَرْتَ بيوم لم يَكنْ لك فخرُه … أحَادِيثَ طَسمٍ إنما أنت حالمُ ٥
تُفَاخَرَ قومًا أطرَدَتْكَ رماحُهمْ … أكعب بن عمرو: هَلْ يُجَابُ البَهائِمُ ٦
فلو شَهدتْ أمُّ الصبيَّين حملنا … وَرَكضهم لإبيضَّ منها المقَادمُ
غَداة تَولَّيتمْ وَأدْبَرَ جَمْعُكُمْ … وأُبنا بأسْراكم كأنَّا ضراغمُ ٧
ثم أغارت هوازن على بني ليث، فأصابوا حيًّا منهم يقال لهم: بنو الملوح ابن يعمر بن عوف، ورعاء لبني ضاطر بن حُبشية، فقتلوا منهم رجلًا وسَبوا منهم كثيرًا واستاقوا أموالهم، فقال في ذلك مالك بن عوف النَّصري:
١ عنوة: قهرًا. والسلب: ما يسلب.
٢ زكا يزكو: نما، ويقال: رجل كريم المعتصر: جواد عند المسألة كريم.
(*) الأغاني ١٤/ ١٤١.
٣ المحصب: موضع رمي الجمار بمنى.
٤ السؤر: البقية والفضلة. والقشاعم: جمع قشعم، وهو من النسور، المسن الضخم.
٥ طسم: قبيلة من عاد انقرضوا.
٦ أطرده: صيره طريدًا.
٧ ضراغم: جمع ضرغم، وهو الأسد.