7246 · ص624 · ج9
لا عاد تقبل هرجتي لا تحاكيت … لو كان بألبس كسوه القصيريه
جاورت من الدواسر مائة بيت … وحولتهم يم الديار العذيه
العقيد/ محمد بن جار اللَّه المري
ارتحل العقيد محمد بن جار اللَّه ١ ومعه نفر قليل من جماعته إلى نجد، في حين كانت ديارهم ممحلة، وكانت نجد فيها من القبائل التي لها صولات وجولات في ذلك الوقت وكان فيها ريف. فرحل العقيد محمد قاصدًا تلك الديار وهو يعلم أن الذهاب لتلك الديار نوع من المجازفة، وفعلا تمكن من أن ينزل فيها ونزل في (وادي الريحان)، وهاضت قريحته بتلك الأبيات:
يا من يخبر نازل الجيبان … في الحمض ترعى جلها ٢
إن حن نزلنا وادي الريحان … دار الحفيف نحلها
لعيونهم زرفل ضعن (فيحان) … ريشه حنيه شلها
لعيون من هو يلبس السيهان … أبو قذيله هلها
وحر من ماكر حرار تعلى
غزى الفارس عبيد بن حران المري، وكان معه الفارس حميد بن راشد وهو من آل فلاح من أهل الإمارات ويثني عليه عبيد بن حران لما رأى منه من حسن الخوة والعشرة فأنشد عبيد:
شفي من الشيخان لباسه الكار … شيّالة الحمل الثقيل المعلّى
وحميد بن راشد ريف الخوي والجار … وحر من ماكر حرار تعلّى
وهذان البيتان لوالد عبيد بن حران المري:
وجودي عليكم بالتواجيد يا حرّان … ومن صوبكم يا بوك في خاطري هنّه
ولا مثلكم يا بوك يرضى لنا بالحقران … ومن رضي بالحقران ما ريعوا منّه
١ هو أمير وعقيد وفارس مغوار لا يشق له غبار، وله مواقف بطولية ذكر بعضها في هذا الكتاب، وهو فخيذة آل حسنا بحيح.
٢ جلها: الجل هى كبار الإبل سنّا.