← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9117 · ص796 · ج2
خُفاف بن عمير السُّلَمي يتصل نسبه أيضًا ببهثة بن سُلَيْم، عقد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - لواءً يوم فتح مكة على بني عمومته من سُلَيْم ١، وشهد حُنَيْنًا والطائف وكان - كما أشرنا إليه في غير هذا المكان - يتهاجى مع العباس بن مرداس في أيام الجاهلية حتى بلغ الأمر بهما إلى الاقتتال. وأُمُّ خُفَاف: (نُدْبَةُ) وهي سوداء، وينسب إليها فيقال: خفاف ابن ندبة، وهو من أغربة العرب - أي ذوي اللون الأسود فيهم، شبهت ألوانهم بلون الغُراب الأسود - ويقول خفاف في هذا المعنى: كلانا يُسَوِّدُهُ قومهُ … على ذلك النسب المظلم يعني السودان، ويُكنى أبا خراشة، وله يقول عباس بن مرداس السُّلَمي: أبا خراشة إما أنت ذا نفر … فإنَّ قَوْمِيَّ لم تأكلهم الضَّبُعُ وهو ابن عم الخنساء بنت عمرو بن الشريد الصحابية الشاعرة. وخفاف هو قاتل مالك بن حمار، سيد بني شَمْخ بن فزارة الغَطَفَاني وفي ذلك يقول: إن تَكُ خَيْلي قد أصيب صميمها … فعمدًا على عَيْنِي تَيَمْتُ مالكا أقول له - والرمح يَأطِرُ مَتْنهُ - … تأمل خُفافًا إنني أنا ذلكا ولخفاف حديث واحد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبقي عباس وخفاف على قيد الحياة إلى زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ٢. ابن أبي العوجاء السُّلَمي كان دخولُ ابن أبي العوجاء في الإسلام أقدمَ من دخول عامة قومه فيه، روى ابن سعد في طبقاته الكبرى، قال: بعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ابنَ أبي العوجاء
١ الشعر والشعراء لابن قتيبة، ص ٢٥٦ و ٢٥٧، الجزء الأول، طبع دار الثقافة ببيروت. ٢ طبقات ابن سعد الكبرى، ص ٢٧٥، المجلد الرابع. والشعر والشعراء، لابن قتيبة، ص ٢٥٨ و ٢٥٩، الجزء الأول، طبع بيروت، والاستيعاب في معرفة الأصحاب للحافظ ابن عبد البر، ص ٤٥٠ و ٤٥١، الجزء الثاني. وجعل الاستيعاب كنيته (أبا خرشة) بدون ألف بعد الراء.
→ prev 9117 / 10849 next ←