← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
8784 · ص764 · ج9
هؤلاء الأَعراب بعضهم ببعض وصَلتُك بعشرة آلاف درهم، قال: أيها الأمير رجوتُ أني قد وُفقِّت لما تريده، هم كما قال حبيب بن أوس الطائي: لئامٌ طَغَامٌ بل كِرامٌ بِزَعْمهم … سواسيةٌ ما أشْبَه الحُولَ بالقُبْلِ ١ قال ابن واصل: أحسنت واللَّه، ما عَدوْتَ ما في نفسي، وأمر له بعشرة آلاف درهم. ومما اخترنا له قوله: دَمعٌ تُصوِّبه الأنفاس والحُرَقُ … من ناظريّ على خديَّ يَستبقُ يَرْقَى إلى مقلتي بالشوق مجتمعًا … من الحشا بزفيرِ ثم يَفتَرِقُ ربيعُ خَدّيَّ من عَينيَّ مُتَّصل … وماءُ عينيّ من فَرْط الهوى غَدَقُ لم أَدرِ أنَّ سبيل النوم منقطع … حتى رأيت جفوني ليس تتَّفقُ وقال في الحارث بن سيما: هذا زئيرُ الليث فاستقيما … ولا تَناما ولا تُنيما سِيرَا حثيثًا ودعا التَّهويما … واستعملا العُنيق والرَّسيما ٢ وقال ابن معتز: والدَّعبليّ مليح الشعر جدا ٣. حنظلة (*) الخزاعي حنظلة من شعراء خزاعة، وقد بلغ به العمر الكِبَر، فرغب ابنه قُرة الهجرة فهاجت قريحة حنظلة الشعرية وعاتب ابنه عتابًا رقيقًا، صوَّرَ فيه حياته بعد فراقه إياه فقال: أقُولُ لقُرَّة إذْ سَوَّلَتْ … له النفسُ تَرك الكَبيرِ اليَفَنْ ٤ أقُرّةُ رَبَّتَما لَيْلةٍ … غَبَقتُكَ فيها صَرِيَحَ اللَّبْنْ ٥
١ والقبل: جمع أقبل وهو من إقبال سواد العين على الأنف، والقبل في العينين أيضًا هو إقبال نظر كل من العينين على الأخرى. ٢ العنيق: نوع من السير السريع. والرسيم نوع من سير الإبل. ٣ طبقات الشعراء/ ٤٠٧، ٤٠٨. (*) أمالي القالي ٣/ ٣٠٥. ٤ اليَفنُ: الكبير في السن. ٥ الغَبُوقُ: شربُ العشي: والصَّبوح: شُرب الغداة. والجاشريةُ: حين جَشر الصُّبح. والقيلُ: شُرب نصف النهار.
→ prev 8784 / 10849 next ←