3454 · ص291 · ج1
نعاورهم ثم حد السيوف … وفي كل أوب خلسنا العقولا
نخبزهم ١ بصلاب النسور … خبز القوي العزيز الذليلا
قتلنا خُزَاعة في دارها … وبكرًا قتلنا وجيلًا فجيلا
نفيناهم من بلاد المليك … كما لا يحلُّون أرضًا سهولا
فأصبح سبيهم في الحديد … ومن كل حي شفينا الغليلا
وقال أيضًا ثعلبة بن عبد الله (هذيم القُضَاعي) في ذلك من أمر قُصي القُرشي حين دعاهم فأجابوه:
جلبنا الخيل مضمرة تُعالى ٢ … من الأعراف ٣ أعراف الجناب ٤
إلى غوري تهامة فالتقينا … من الفيفاء في قاع باب
فأما صوفة الخنثي فخلوا … منازلهم محاذرة الضراب
وقام بنو علي ٥ إذ رأونا … إلى الأسياف كالإبل الطراب
وردَّ قُصي بن كِلاب على أخيه رزاح العُذري قائلًا:
أنا ابن العاصمين ٦ بني لؤي … بمكة منزلي وبها رُبْيت
إلى البطحاء قد علمت مَعْد … ومروتها رضيت بها رضيت
فلست لغالبٍ إن لم تأتل رزاح … بها أولاد قَيْذر والنبيت ٧
ناصري وبه أُسامى … فلست أخاف ضَيْمًا ما حييت
١ نخبزهم: أي نسوقهم سوقًا شديدا.
٢ تعالى: ترفع في سيرها.
٣ الأعراف: الرمل المرتفع.
٤ الجناب: موضع ببلاد قُضَاعة.
٥ بنو علي: يقصد بني كنانة لما أنه عبد مناة بن كنانة كان ربيبًا لعلي بن الأزدى القحطاني جد سطيح الكاهن المعروف في اليمن فقيل لبني كنانة بنو علي.
٦ العاصمين: يقصد بذلك أنهم يعصمون الناس ويمنعونهم لكونهم أهل البيت الحرام.
٧ قيذر والنبيت: أولاد إسماعيل عليه السلام.