3558 · ص299 · ج9
وهناك من يقسم على هذا الأساس. قال ياقوت: الأزد تنقسم إلى أربعة أقسام: أزد شنوءة، وأزد السراة، وأزد غسان، وأزد عُمان، ولذلك قال كثير النجاشي:
فإني كذي رجلين رِجْلٍ صحيحة … وأخرى بها رَيْبٌ من الحدثان
فأما التى صحت فأزد شنوءة … وأما التي شُلَّت فأزد عُمان
وقريب من هذا في "الصحاح" للجوهري، ثم يختلف المتقدمون في معنى (شنوءة) ١:
١ - فيقول ابن هشام ٢: شنوءة هو عبد اللَّه بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك ابن نصر بن الأسد.
ويقول في "معجم البلدان" ٣: هم بنو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد.
٢ - ويقول في موضع آخر: وسارت قبائل نصر بن الأزد -وهم قبائل كثيرة منهم دوس، وغامد، وبارق، وأحجن، والجنادية (؟) وزهران وغيرهم- نحو تهامة فأقاموا بها، وشنأوا قومهم، وشنتهم إذ لم ينصروهم في حروبهم -أي حروب الذين قصدوا مكة فحاريوا جُرهم وهم خزاعة، وقصدوا المدينة فحاربوا اليهود من الأزد- فهم أزد شنوءة ٤.
٣ - ويقول في موضع ثالث: شنوءة: مخلاف باليمن بينها وبين صنعاء ٤٢ فرسخًا، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة. والشناءة: البغض. والشنوءة -على فَعُولة- التقزُّز وهو التباعد من الأدناس، تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة. والنسبة إليهم شنئي، قال ابن السكيت: ربما قالوا: أزد شنوة - بالتشديد بغير همزة، وينسب إليهم شنوي. قال بعضهم:
١ معجم البلدان: شنوءة.
٢ السيرة النبوية، ج ١ ص ٩٦.
٣ مادة السراة.
٤ "معجم البلدان" مأرب.