← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
3617 · ص304 · ج8
ما زال عصياننا لله يسلمنا … حتى دفعنا إلى يحيى وبندار إلى عجلين لم تقطع ثمارهما … قد طالما سجدا للشمس والنار وكان كثيرا ما يروي مفتخرا عن أبيه قصصا وأشعارا. وقال لأبيه يوما: يا أبتِ إنك لم تهج قوما قط إلا وضعتهم إلا بني نجا؟ فقال أبوه: إني لم أجد شرقًا فأضعه ولا بناء فأهدمه، وكان أخوه موسى بن جرير إذا ذكر أخاه بلالا نسبه إلى أمه، ويقول، ابن أم حكيم فقال بلال: يا رب خال اغر أبلجا … من آل كسرى يغتذي متوّجا ليس كخال لك يدعى عشبجا والعشبج هو الرجل المنقبض الوجه، السيئ المنظر، وقد دخل جرير على الحجاج بن يوسف الثقفي أول مرة فقال له الحجاج: بلغني أنك ذو بديهة، فقل في هذه الجارية، فأجابه: مالي أقول فيها حتى أتأملها، ومالي أن أتأمل جارية الأمير، ولكن الحجاج ألح على جرير. فتأملها جرير ثم سألها عن اسمها. فقالت: أمامة. فقال: ودع أمامة حان منك رحيل … إن الوداع لمن تحب قليل مثل الكثيب تمايلت أعطافه … فالريح تجبر متنه وتهيل فوهبها له الحجاج، فسار بها إلى اليمامة، وكانت من حرائر أهل الري فتبعها إخوتها ودفعوا لجرير عشرين ألفا بها، فرفض، وقال فيها: إذا عرصوا عشرين ألفا تعرضت … لأم حكيم حاجة هي ما هيا لقد زدت أهل الري عندي مودة … وحببت أضعافا إليّ المواليا وتزوجها فولدت له بلالا وحكيما وحرزة. قاول الشاعر الحماني بلالا ذات يوم فيما كان بينهما من الشر.