← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
3938 · ص331 · ج5
ج - الإبل والهجن: إن الإبل التي اشتهرت بها بنو كلب هي الإبل التي اشتهرت بها الشرارات، فكلاهما اشتتهرا بنو عين من الإبل: الصفر الجعاد والحمر من النجائب، فمن حيث الصفر الجعاد فقد ورد في كتاب الأغاني لأبي فرج الأصبهاني ما نصه: أمر الوليد بن يزيد لابن ميادة بمائة من الإبل من صدقات كلب، فلما أتى الحول أرادوا أن يبتاعوها من الطرائد وهي الغرائب وأن يمسكوا التلاد، فقال ابن ميادة: ألم يبلغك أن الحي كلبًا … أرادوا في عطيتك ارتدادا وقالوا إنها صهبًا وورقًا … وقد أعطيتها دهما جعادا فعلموا أن الشعر سيبلغ الوليد فيغضبه فقالوا له: انطلق فخذها صفرًا جعادًا. وفي كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة ج ٢ ص ٧٧٦ ورد ابن ميادة هو القائل للوليد بن يزيد: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بحرَّة ليلى حيث ربتني أهلي بلاد بها نيطت علي تمائمي … وقطعن عني حين أدركني عقلي وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة … تطالع من هجل خصيب إلى هجلِ فإن كنت عن تلك المواطن حابسي … فأفش عليّ الرزق واجمع إذن شملي فكتب الوليد إلى مصدِّق كلب أن يعطيه مائة ناقة دهمًا ١ جعادًا ٢، فطلب المصدق أن يعفيه من الجعودة ويأخذها دهمًا فكتب الرماح إلى الوليد شعرًا قال فيه: ألم يبلغك أن الحي كلبًا … أرادوا في عطيتك ارتدادًا أرادوا لي بها لونين شتى … وقد أعطيتها دهمًا جعادًا
١ الدهم: من الدهمة وأصلها السواد وهي في ألوان الإبل أن تشتد الورقة حتى يذهب البياض. ٢ جعاد: جمع جعد وهي من جعودة الشعر، ولعل هذا عندهم من محاسن الشعر. . . والمقصود بالشعر هنا الوبر.