5482 · ص464 · ج5
شأن بني لحيان من هذيل أنها كانت شوكة من هُذَيْل، ومنعة وبغيًا ١، ومنهم أبو ضب الهذلي ٢ الذي قيل "إنه لم يقتل قتيل من هُذَيْل إلا قتل قاتله" ٣.
وهم الذين باغتوا نفرًا من المسلمين، وغدروا بهم ٤ في يوم الرجيع فبعث النبي إليهم بَعثًا ٥، ثم غزاهم فاعتصموا برءوس الجبال ٦. وقد روي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يلعنهم لبغيهم وعدوانهم، وعداوتهم لدعوة الإسلام إبان ظهوره ٧، وقد هجاهم بعض شعراء النبي مثل كعب بن مالك الذي ندد بفرارهم من جيش المسلمين في هذه الغزوة إذ يقول:
لو أن بني لحيان كانوا تناظروا … لقوا عُصبا في دارهم ذات مَصدَق
لقوا سَرَعانًا يملأ السرب روعه … أمام طحون كالمجرة فيلق
ولكنهم كانوا وبارًا تتبعت … شعاب حجاز غير ذي متنفق ٨
وحسان بن ثابت الذي وسمهم بالغدر والخيانة والإثم حيث يقول:
لعمري لقد ساءت هُذَيْل بن مدرك … أحاديث كانت في خُبيب وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها … ولحيان ركّانون شر الجرائم ٩
ويبدو أن بني لحيان كانوا متعصبين لوثنيتهم أكثر من سائر هُذَيْل، وقد كان منهم سدنة سواع معبود هُذَيْل في الجاهلية ١٠، ومنهم خالد بن سفيان بن نُبَيح
١ البقية ص ١٣.
٢ ابتهاج النفوس، ص ٥١.
٣ البقية ص ١١.
٤ الطبري ٣/ ٢٩، ٣٠. سيرة ابن هشام ٢/ ١٢٠، الأغاني ٤/ ٤٢٨، ٤٢٩. الكامل لابن الأثير ٢/ ٧٩، ٨٠.
٥ طبقات ابن سعد: ٣/ ٥٧ - صحيح مسلم ٦/ ٤٢.
٦ البغية ص ٥٦ - طبقات ابن سعد ٣/ ٥٦، ٥٧، مروج الذهب ١/ ٣٠٩. سيرة ابن هشام، ٢/ ١٦٤.
٧ أسد الغابة ٣/ ٩٣. طبقات ابن سعد ٣/ ٣٧.
٨ سيرة ابن هشام: القسم الثاني ص ٢٨٠.
٩ أسد الغابة ٣/ ٧٤ - سيرة ابن هشام: القسم الثاني ص ١٢٤، ١٧٩. الإصابة ٤/ ٣.
١٠ ابن الكلبي: الأصنام ص ٩ - بلوغ الأرب في أحوال العرب ٢/ ٢١٧.