6368 · ص544 · ج11
فاستطار يزيد غضبا وقال:
إياي تستقبلين بهذا؟ إنما خرج من الدين أبوك وأخوك!؟
فقالت زينب: بدين اللَّه ودين أخي ودين جدي اهتديت أنت وأبوك وجدك.
قال يزيد:
كذبت يا عدوة اللَّه؟!!
قالت زينب:
أنت أمير مسلط، تشتم ظالمًا، وتقهر بسلطانك.
فاستحى يزيد وسكت عنها.
وعاد الشامي يقول:
يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية.
فقال يزيد:
اغرب، وهب اللَّه لك حتفا قاضيًا!
كشف يزيد عن رؤوس الشهداء وانثنى يعبث بقضيب في يده، بثنايا الحسين -رضي اللَّه عنه- ويقول شامتًا متشفيًا:
يا غراب البين أسمعت، فقل … إنما تذكر شيئًا قد فعل
ليت أشياخي ببدر شهدوا … جزع "الخزرج" من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا … ثم قالوا يا "يزيد" لا تشل
فانبرت له السيدة زينب في ثقة وإيران، وثبات وجنان، وجعلت تردعه وتزجره، وتلطم غروره بهذه اللطمات، قالت: