6590 · ص565 · ج2
ولنا على بئري حُنَيْن موكب … دمغ النفاق وهضبة ما تقلع
نصر النَّبِيّ بنا وكنا معشرًا … في كلّ نائبة نضُر وننفع
زرنا غداتئذ هَوَازِن بالقنا … والخيل يغمرها عجاج يسطع
إذ خاف حدهم النَّبِيّ وأسندوا … جمعًا تكاد الشمس منه تخشع
دعي بنو جُشَم وتُدعي وسطه … أفناء ١ نصر والأسنة شُرَّع
حتى إذا قال الرسول محمد … بني سُلَيْم قد وفيتم فارفعوا
رحنا ولولا نحن أجحف ٢ بأسهم … بالمؤمنين وأحرزوا ما جمعوا
وقال عباس بن مِرْدَاس السُّلَمي في يوم حُنَيْن أيضًا:
عفا مجدل ٣ من أهله فمتالع ٤ … فمطلًا أريك قد خلا فالمُصانع
ديار لنا يا جمل إذ جل عيشنا … رخي وصرف الدار للحي جامع
حبيبة الموت بها غربة النوى … لبين فهل ماض من العيش راجع
فإن تبتغي الكفار غير ملومة … فإني وزير للنبي وتابع
دعاني إليهم خير وقد علمتهم … خزيمة والمرار منهم وواسع
فجئنا بألف من سُلَيْم عليهم … لبوس لهم من نسج داود رائع
نبايعه بالأخشبين ٥ وإنما … يد الله بين الأخشبين نبايع
فجسنا ٦ مع المهدي ٧ مكة عنوة … بأسيافنا والنقع كاب وساطع
عدنية والخيل يغشي متونها … حميم وآن من دم الجوف ناقع
١ الأفناء: الجماعة من أصل واحد.
٢ أجحف: انقص وأخذ.
٣ مجدل: موضع في بلاد العرب وقيل اسم بلد طيب بالخابور إلى جانبه تل عليه قصر وأسواق كثيرة.
٤ متالع: جبل بنجد وفيه عين يقال لها الخرارة كما قال الأصمر، وقال الحفصي هو جبل عنده ماء لبني مالك بن سعد؟.
٥ الأخشبان: جبلان بمكة المكرمة.
٦ جسنا: وطئنا.
٧ المهدي: نبي الهُدى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.