6612 · ص567 · ج2
خُفَاف وذكْوان وعوف تخالهم … مصاعب ١ زافت ٢ في طروقتها ٣ كلفا ٤
كأن النسيج الشهب ٥ والبيض ملبس … أُسُودًا تلاقت في مراصدها غصفا ٦
بنا عز دين الله غير تنحل ٧ … وزدنا على الحي الذي معه ضعفا
بمكة إذا جئنا كأن لواءنا … عقاب أرادت بعد تحليقها خطفا
على شخص الأبصار تحسب بينها … إذا هي جالت في مراودها عزفا ٨
غداة وطننا المشركين ولم نجد … لأمر رسول الله عدلًا ٩ ولا صرفا ١٠
بمعترك ١١ لا يسمع القوم وسطه … لنا زجمة ١٢ لا التذامر ١٣ والنقفا
بيض تطير الهام يمن مستقدرها … ونقطف أعناق الكماة بها قطفا
فكائن تركنا من قتيل ملحب ١٤ … وأرملة تدعو على بعلها لهفا
رضا الله ننوي لا رضا النّاس نبتغي … وللّه ما يبدو جميعًا وما يخفى
وقال العباس بن مِرْدَاس أيضًا:
ما بال عينك فيها عائر سهر … مثل الحماطة أغضي فوقها الشفر ١٥
عين تأويها من شجوها أرق … فالماء يغمرها طورًا وينحدر
١ مصاعب: فحول.
٢ زافت: تحركت.
٣ الطروق: التي يطرقها الفحول.
٤ كلف: سود.
٥ الشهب: التي يخالط بياضها حمرة.
٦ غضف: مسترخية الآذان.
٧ غير تنحل: غير كذب.
٨ العزف: الصوت والحركة.
٩ العدل: الفدية.
١٠ الصرف: التوبة.
١١ المعترك: موضع الحرب.
١٢ زجمة: الصوت.
١٣ التذامر: الحض على القتال.
١٤ ملحب: مقطع اللحم.
١٥ العائر: كلّ ما أعل العين، الحماطة: تبن الذرة خاصة.